الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

متى اشوفك يآ جنيني ؟؟



لا زلت أذكرُ تلك اللحظة جيداً، حينما جاءتني الممرضة وهي تزف لي بشرى حملي الأول بعد زواجي بشهرين، كنت أطير على قدمين بشريتين، وأنا أحاول اللحاق بزوجي الذي ذهب لدفع إيصال التحليل، رأيته عائداً، وأنا أطوي نتيجة التحليل بيدي المرتعشتين فرحاً، حاولت أن أشاكسه .. وأخبره عكس النتيجة … لم أستطع ..
قلت له بسرعة  مشيرة الى بطني :
( هنآ في بيبي وانته ح تصير بآبآ ) ..
وابتسمت بخجل النساء الجديدات …

بدأنا نهاتف أهلنا ونخ
برهم بما استجد، ثم ذهبنا إلى   " السوبرماركت " وأحضر لي زوجي الحليب والعسل والعصائر والمغذيات ..
وبدأ يصنع لي كأس الحليب بيديه ..
كنت أكره الحليب كثيراً، ولكنه كان ينكهه لي .. ويصنعه بيديه الحنونتين، ليطمئن على صغيره القادم بصحة وسلامة .

بدأت أعد الأيام، وأنقص الليالي، وأتخيل شكل طفلي القادم .. هل يا ترى بنت أم ولد.؟ ما شكله ؟ صوته .. في بعض الأحيان كنت أسمع صوت بكائه وضحكه بأذني .. فأنتشي وأبتسم ابتسامه خفيفة، أكلمه أناجيه .. وأفتح له سور القرآن ..
وأتمنى على الله أن يكون صالحاً ..

بدأت بطني تستدير، وعرفت ب وجود طفله في احشآئي و كلما أدخل في شهر جديد، أشعر باقتراب النور، وأشعر أيضاً بالوقت الطويل المتبقى .. وأتساءل بيني وبين نفسي : كيف تحتمل السيدات الأخريات الانتظار كل هذا الزمن ؟!!

هذه الأيآم و مع دخولي للشهر الأخير  بدأت تتعبني كثيراً، كنت أقول في نفسي : أيتها المشاغبه سأريك حينما تأتين، وسوف أعاقبك لأنكِ أتعبت أمك .. ثم أتراجع عن تهديدي .. وأغازلهآ : تستحقين يا حبيبتي كل هذا التعب .. المهم أن تأتين لي بسرعة وسلامة ..
:

مآمآ تنتظرك بـ فآرغ الصبر